العلامة الحلي

125

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا فرق بين الغنم وغيرها . وقال بعض الشافعية : ما يمكن سوقه يساق ، وأما الغنم فتذبح ، لأنها كالأطعمة ، ولهذا قال ( عليه السلام ) حين سئل عن ضالتها : " هي لك أو لأخيك أو للذئب " ( 1 ) ( 2 ) . وقال بعض العامة : تجب القيمة ، لندور الحاجة إليه ، بخلاف الطعام ( 3 ) . وليس بشئ ، لأنا فرضنا الحاجة . وإذا ذبح الحيوان للأكل ، رد الجلود إلى المغنم ، ولا يجوز استعمالها ، لعدم الحاجة إليها . ولو استعمل الجلد في سقاء أو نعل أو شراك ، رده إلى المغنم مع أجرة المثل لمدة استعماله وأرش نقص أجزائه بالاستعمال . ولو زادت قيمته بالصنعة ، فلا شئ له ، لأنه متعد . وأما ما عدا الطعام والعلف واللحم فلا يجوز تناوله ولا استعماله ولا الانفراد به ، لقوله ( عليه السلام ) : " أدوا الخيط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار يوم القيامة " ( 4 ) . وللشافعية في الفواكه وجهان ( 5 ) .

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 : 163 ، صحيح مسلم 3 : 1346 - 1347 / 1722 ، سنن أبي داود 2 : 137 / 1712 ، سنن الترمذي 3 : 655 - 656 / 1372 ، سنن ابن ماجة 2 : 836 - 837 / 2504 ، الموطأ 2 : 757 / 46 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 429 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 429 ، روضة الطالبين 7 : 459 ، حلية العلماء 7 : 667 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 950 - 951 / 2850 . ( 5 ) الوجيز 2 : 192 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 427 ، حلية العلماء 7 : 667 ، المهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، روضة الطالبين 7 : 459 .